تاه الدرب عنا
يا حبيبي
تاه الدّرب عنّا
انساب العمر سريعا
كالفيء
واستحال السّحاب دماء
يعانق التّراب
يا حبيبي
آه من الأيّام التي ضاعت
منّا
وسط الزحام نتيه في أمل
غريق
آه من الأيّام ! لمّا كنت تداعبني
وتأتيني بجديد الحكايات والرّوايات
يا حبيبي
البعد والغياب
وقسوة الليالي أرهقتنا
حطّمتنا وفرّقتنا
بين دلع وولع وسط
الزّحام
يا حبيبي
بهذا الصراع والألم
الجريح
نحمل جرحنا الدّامي
بين أسوار بلاد الشّام
بين جدران من رخام
فكيف بالخروج من هذا
الزحام ؟
يا حبيبي
طيف بعيد كغيم السماء
وقلبي بين ضلوعي أنهكه
النّداء
ويح أقداري
ضاع الدّرب وعز الأمان
ويح أقداري
صار العشق والموت سيان
يا حبيبي
غدا قد يغيب عنّا
لون الرّبيع الأخضر
و يعود النبت بلون أحمر
لا تسألني كيف يضيع
العمر
فالأيّام سرقته منّا
يا حبيبي
نحن بالذكرى سنحيى
كعصفور تاه عن عشّه
الصّغير
فلا تتركني أمسك بذيول
السّراب
ولا تدعني فريسة للذّئاب
لا تتركني جسدا مستباحا
لشبيحة وعساكر النظام
يا حبيبي
شبح الزّحام يضايقني
حين تبقى خطوتان لكي
نلتقي
تضيع منّي بين هذا
الزّحام
فيستباح جسدي قهرا
لميليشيات من النخبة
والعوام
أين أنت يا زنّوبيا ؟
يا من حكمت الشّام وتدمر
ألا ترين كيف يستباح عرض
النّساء؟
كيف يلمنا الألم
والشقاء؟
أليس من أجل الكرسي يقتل
الأبرياء؟
لماذا نعيش القهر صباح
مساء؟
لماذا عاد الرّصاص
عنوانا للفناء؟
استيقظي يا زنوبيا لتري
هذا البلاء
لا بد أن يأتي خالد بن
الوليد
بجنوده من الباب الشرقي
وأبو عبيدة بن الجرّاح
من باب الجابيّة
وعمرو بن العاص
من باب توما
وشرحبيل بن حسنة
من باب الفراديس
ويزيد بن أبي سفيان
من الباب الصّغير
لوأد الفتنة في أرض
الشام
فسوريا أرض الحياة
والسلام
ووطن نعشق له كل الأمان
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire